كما قال الصحابي الجليل عبدالله بن عمر رضي الله عنه أن هؤلاء انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المسلمين، كما سبق نقل ذلك عنه من صحيح الإمام البخاري رحمه الله.
ثم إن الخليلي واصل في استدلاله بالآيات من كتاب الله الكريم على رأيه فقال في ص221:
(7 ـ قوله تعالى: {والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غرامًا} [الفرقان / 65] .
قال: فإن وصفها بالغرام يدل على عدم انقطاعه، قال في اللسان: والغرام: اللازم من العذاب والشر الدائم، والبلاء، والحب، والعشق ...
وقال الزجاج: هو أشد العذاب في اللغة، قال الله - عز وجل: {إن عذابها كان غرامًا} .
والجواب على هذا، نقول: نعم إن عذابها كان غرامًا، فهو ملازم لأصحاب النار، الذين هم أهلها من الكفار، والمشركين الشرك الأكبر، والمنافقين النفاق الاعتقادي، فهؤلاء خالدون مخلدون في النار بنص القرآن والسنة وإجماع أهل السنة.
8 ـ ثم قال في ص222: (قوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا} [الفرقان: 68 ـ 69]
قال: فقد توعد الله فيه قاتل النفس المحرمة بغير الحق، والزاني، بما توعد به من دعا مع الله إلهًا آخر من الخلود في النار.
والجواب على استدلال الخليلي بأن الله توعد في هذه الآية قاتل النفس بغير حق، والزاني بما توعد به من دعا مع الله إلهًا آخر.-وعلى ذلك فإنه لا فرق عنده بين المشرك بالله عابد الوثن، والموحد الذي لم يشرك بالله شيئًا ولكنه ارتكب معصية كبيرة من الكبائر كالقتل، أو الزنا أو غيرهما من الكبائر، وأن الجميع مخلدون في النار-