فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 483

قول القائل: تزوجت النساء لا يعني أنه تزوج جميع أفراد النساء، بل يصدق على مالو تزوج ولو واحدة منهن إلخ، ثم أورد حسب دعواه أدلة المانعين ورد عليها.

«الجواب» :

والجواب على استدلاله بهذه الآية لا يخرج عما سبق ذكره وهو أن الخليلي اتبع من سبقه في هذا السبيل وهو إنزال الآيات النازلة في الكفار -الذين حكم الله عليهم بالخلود في النار لكفرهم بالله ورسوله- على الموحدين، كما قال عبدالله بن عمر.

والشبهة عند الخليلي أن الله عز وجل سمى الكفر والشرك به {سيئة} فحملها الخليلي على كل معصية.

ولبيان خطئه في تفسير (السيئة) بمطلق المعصية، نورد للقارئ الكريم تفسير سلف الأمة لهذه الآية الكريمة، ونبدأ بتفسير الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله، يقول في تفسير الآيتين التي استدل بها الخليلي وهما قوله تعالى:

{للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [يونس / 26] .

(يقول الله تعالى ذكره: للذين أحسنوا عبادة الله في الدنيا من خلقه، فأطاعوه فيما أمر ونهى، الحسنى.

قال: ثم اختلف أهل التأويل في معنى الحسنى والزيادة اللتين وعدهما المحسنين من خلقه، فقال بعضهم:

الحسنى: هي الجنة، جعلها الله للمحسنين من خلقه جزاء، والزيادة عليها النظر إلى الله تعالى.

ثم أورد بإسناده من قال ذلك، فبدأ بالصحابة فذكر: أبا بكر الصديق، وحذيفة، وأبا موسى الأشعري، ثم ذكر عددًا من التابعين ـ كلهم يفسرون: الحسنى بالجنة، والزيادة بالنظر إلى الله عز وجل وهم في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت