فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 483

أشكالهم، فهو من أهل الخلود في النار، لأنه باستنكاره حكم الله في تلك، يصير بالله كافرًا، ومن ملة الإسلام خارجًا.

2 ـ ابن عطية: ويقول ابن عطية في تفسيره «المحرر الوجيز» :

(وقوله: {ومن يعص الله ورسوله} الآية.

قال: وهذه آيتا وعد ووعيد، وتقدم الإيجاز في ذلك. ورجى الله تعالى على التزام هذه الحدود في قسمة الميراث، وتوعد على العصيان فيها بحسب إنكار العرب لهذه القسمة، وقد كلم فيها النبي صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن وغيره) [1] .

3 ـ ابن كثير: يقول: ( {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين} أي: لكونه غير ما حكم الله به وضادَّ الله في حكمه، وهذا إنما يصدر عن عدم الرضا بما قسم الله وحكم به. ولهذا يجازيه بالإهانه في العذاب الأليم المقيم) [2] .

قلت: وهو يشير بهذا إلى أن من كانت تلك صفته فقد خرج من الإسلام، فالله يقول في كتابه الكريم: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا} [النساء:65] .

فالمعصية هنا هي الكفر لكونه لم يرض بحكم الله ورسوله في قسمة الميراث، وهذا ما سبق نقله عن الإمام ابن جرير رحمه الله في تفسير هذه الآية، ونختم هذا بنقل قول أحد المفسرين المعاصرين وهو العلامة السعدي رحمه الله.

4 ـ عبد الرحمن بن ناصر السعدي يقول في كتابه «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان» : {ومن يعص الله ورسوله} .... الخ.

قال: (ويدخل في اسم المعصية الكفر فما دونه من المعاصي، فلا يكون فيها شبهة للخوارج، القائلين بكفر أهل المعاصي، فإن الله تعالى رتب دخول الجنة على

(1) المحرر الوجيز 3/ 526.

(2) تفسير ابن كثير 2/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت