فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 483

فقد فندنا استدلاله بما نقلناه عن علماء التفسير للآيتين وأن (السيئة التي تحيط بصاحبها) هي الشرك والكفر، كما نقل المفسرون ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه. وعن عطاء وأبي وائل ومجاهد والربيع وقتاده وغيرهم من علماء السلف وقد تقدم ذلك من ص 408 وما بعدها.

وفي ص213 قال:

(4ـ قوله تعالى: {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين} [النساء / 14] .

قال: ووجه الاستدلال به أنه جاء بعد تبيان أحكام المواريث والنص على أنها من حدود الله، ووعد من يطيع الله ورسوله بالخلد في جنات تجري من تحتها الأنهار، فثبت من ذلك بأن من جاوز حكمًا من أحكام الله صدق عليه هذا الوعيد).

هكذا يقرر الخليلي بأن من ارتكب معصية من المعاصي فإنه مخلد في النار، مدعيًا أن محمد عبده ورشيد رضا تحدثا في تفسير الآية بما يؤيد هذا القول.

والجواب على هذه الشبهة بأقوال علماء التفسير من سلف هذه الأمة، وقد عهدنا من الخليلي أنه يعرج على أقوال السلف كما يقول، فينقل عن ابن جرير الطبري الأقوال التي فيها تعميم لبعض الأحكام ويترك الصريح منها في الصفحة نفسها.

ولكنه هنا لم يعرج على تفسيره لهذه الآية، ونحن نبدأ بتفسيره فهو شيخ المفسرين بحق لكتاب الله فإن اعتماده في تفسيره على كتاب الله وسنة رسوله وأقوال الصحابة والتابعين.

1 ـ ابن جرير يقول في تفسير هذه الآية 4/ 291 بعد ذكر معناها الإجمالي:

(حدثنا المثنى قال: ثنا عبدالله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده} .... الآية، في شأن المواريث التي ذكر قبل، قال ابن جريج: {ومن يعص الله ورسوله} ، قال: من أصاب من الذنوب ما يعذب الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت