فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 483

على توبته، فالله لا يضيع أجر المحسنين، {ومن عاد} بعد بيان الله وتذكيره وتوعده لأكل الربا {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} في هذا أن الربا موجب لدخول النار والخلود فيها، وذلك لشناعته، ما لم يمنع من الخلود مانع الإيمان.

وهذا من جملة الأحكام التي تتوقف على وجود شروطها، وانتفاء موانعها، قال: وليس فيها حجة للخوارج كغيرها من آيات الوعيد. فالواجب أن تصدق جميع نصوص الكتاب والسنة، فيؤمن العبد بما تواترت به النصوص، مِنْ خروج مَنْ في قلبه أدنى مثقال حبة من خردل من الإيمان من النار، ومن استحقاق هذه الموبقات لدخول النار إن لم يتب منها [1] .

ثم واصل الخليلي في ذكر الأدلة من القرآن الكريم على عقيدته ـ تخليد أصحاب الكبائر في النار فقال في ص 210:

3 ـ قوله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [آل عمران: 24] .

قال: ووجه الاستدلال به ما سبق في نظيره من إثبات أن هذه العقيدة من عقائد اليهود، وأنها جرأتهم على معصية الله وقادتهم إلى الإعراض عن كتابه، وذكرت في معرض تفنيد ظلالهم وتبكيتهم على عيوبهم).

وأقول: والجواب على وجه الاستدلال، هو ما سبق في الرد على استدلاله السابق بهذه الآية وهو الذي يشير إليه في استدلاله بقوله تعالى: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة قل أتخذتم عند الله عهدًا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون. بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة:80ـ81] .

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ص97 الطبعة الأولى سنة 1419هـ ـ 1998م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت