فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 483

ولا يقال ذلك لمؤمن عاص [1] ولكن يأخذ العصاة في الربا بطرف من وعيد هذه الآية، إلى أن قال: وقوله تعالى: {ومن عاد} يعني إلى فعل الربا والقول: إنما البيع مثل الربا.

قال: (وإن قدرنا الآية في كافر فالخلود خلود تأبيد حقيقي) .

وإن لحظناها في مسلم عاص، فهذا خلود مستعار على معنى المبالغة، كما تقول العرب:

(ملك خالد) عبارة عن دوام ما لا يبقى على التأبيد الحقيقي [2] .

4 ـ القرطبي: قال: السادسة والعشرون: قوله تعالى: {ومن عاد} يعني إلى فعل الربا حتى يموت، قاله سفيان، وقال غيره: من عاد فقال: إنما البيع مثل الربا فقد كفر.

قال ابن عطية: إن قدرنا الآية في كافر فالخلود خلود تأبيد حقيقي، وإن لحظناها في مسلم عاص فهذا خلود مستعار على معنى المبالغة، كما تقول العرب: ملك خالد، عبارة عن دوام ما لا يبقى على التأبيد الحقيقي [3] .

5 ـ الشوكاني ـ يقول: {ومن عاد} إلى أكل الربا والمعاملة به {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} والإشارة إلى من عاد، وجمع أصحاب باعتبار معنى (من) وقيل: إن معنى من عاد هو أن يعود إلى القول بأنما البيع مثل الربا وأنه يكفر بذلك فيستحق الخلود، قال: وعلى التقدير الأول يكون الخلود مستعار على معنى المبالغة، كما تقول العرب ملك خالد أي طويل البقاء، والمصير إلى هذا التأويل واجب للأحاديث المتواترة القاضية بخروج الموحدين من النار [4] .

(1) بل يفسخ عقده ويرد عمله وإن كان جاهلًا لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» .

(2) المحرر الوجيز 2/ 481 ـ 483.

(3) القرطبي ج 3/ 362.

(4) فتح القدير 1/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت