فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 483

عهدا يقول: أدخرتم عند الله عهدًا، يقول: أقلتم لا إله إلا الله لم تشركوا، ولم تكفروا به، فإن كنتم قلتموها فارجوا بها، وإن كنتم لم تقولوها فلم تقولون على الله ما لا تعلمون؟ يقول: كنتم قلتم: لا إله إلا الله، ولم تشركوا به شيئًا، ثم متم على ذلك لكان لكم ذخر عندي، ولم أخلف وعدي لكم أني أجازيكم بها.

ثم يواصل في شرح الآيتين فيقول قوله تعالى: {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة 81] .

قال: وقوله: {بلى من كسب سيئة} تكذيب من الله القائلين من اليهود {لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة} وإخبار منه لهم أنه يعذب من أشرك وكفر به وبرسله، وأحاطت به ذنوبه فخلد في النار، فإن الجنة لا يسكنها إلا أهل الإيمان به وبرسوله وأهل الطاعة له، والقائمون بحدوده.

وهكذا كما يرى القارئ أن ابن جرير يفسر السيئة في الآية بأنها: الشرك والكفر بالله وبرسله. ويفسر الإحاطة بالذنوب التي عملها الكفار مع كفرهم، وأن من سلك مسلكهم فذلك جزاؤه.

ثم أورد الآثار الدالة على ذلك فأورد بإسناده قال كما حدثنا محمد بن حميد ثم ساقه بإسناده إلى ابن عباس: {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته} أي من عمل مثل أعمالكم وكفر بمثل ما كفرتم به حتى يحيط كفره بما لَه من حسنة {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} .

قال: وأما السيئة التي ذكر الله في هذا المكان فإنها الشرك بالله.

كما حدثنا محمد بن بشار ثم ساقه بإسناده عن أبي وائل:

{بلى من كسب سيئة} قال: الشرك بالله.

حدثني محمد بن عمرو ثم ساقه بإسناده عن مجاهد: {بلى من كسب سيئة} شركًا.

ثم أورد ذلك بأسانيده عن قتادة: {بلى من كسب سيئة} قال: أما السيئة فالشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت