سيئة وأحاطت به خطيئته خصوصًا، ليظهر لك خطأ الخليلي في هذه الدعوى، وإن كان السياق طويلًا فأرجو من القارئ أن لا يمل حتى يصل إلى الحقيقة.
يقول ابن جرير رحمه الله في تفسير الآية ج1/ 380، وهو يعبر بالتأويل عن التفسير للآية قال: (القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدًا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون} [الآية:80] .
قال: يعني بقوله: {وقالوا} اليهود، يقول: وقالت اليهود {لن تمسنا النار} يعني لن تلاقي أجسامنا النار، ولن ندخلها {إلا أيامًا معدودة} .
وإنما قيل معدودة وإن لم يكن مبينًا في التنزيل، لأن الله جل ثناؤه أخبر عنهم بذلك وهم عارفون عدد الأيام التي يوقتونها لمكثهم في النار، فلذلك ترك تسمية عدد الأيام وسماها معدودة لما وصفنا.
ثم ذكر اختلاف أهل التفسير في مبلغ الأيام المعدودة التي عينها اليهود القائلون بما أخبر الله عنهم من ذلك.
وبعد أن ذكر الأقوال في ذلك عن المفسرين في تحديد عدد الأيام التي عينها اليهود ومنها قول مجاهد: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة} من الدهر، وسموا عدة سبعة آلاف سنة، من كل ألف سنة يومًا يهود تقوله.
ثم قال: القول في تأويل قوله تعالى: {قل أتخذتم عند الله عهدًا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون} .
قال أبو جعفر: لما قالت اليهود ما قالت من قولها: {لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة} على ما قد بينا من تأويل ذلك، قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمعشر اليهود: {أتخذتم عند الله عهدًا} أخذتم بما تقولون من ذلك من الله ميثاقًا، فالله لا ينقض ميثاقه، ولا يبدل وعده وعقده، أم تقولون على الله الباطل جهلًا وجرأة عليه.
ثم أورد الآثار عن الصحابة والتابعين التي يرد بها على دعواهم، ومنها رواية ابن عباس قال: لما قالت اليهود ما قالت، قال الله جل ثناؤه لمحمد: قل أتخذتم عند الله