فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 483

ومعنى هذا ـ أن من خالف نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة، يضرب بقوله عرض الحائط ولا يلتفت إليه، وينبغي من باب العدل والإنصاف أن يساوى بين الطوائف في الحكم، وهو أن من خالف نصوص الكتاب والسنة والإجماع، أن لا يلتفت لقوله.

ونبدأ بالرد على المسألة الأولى: (وهي دعواه: أن أهل السنة أخذوا مذهبهم بالقول بعدم خلود عصاة الموحدين في النار من اليهود) .

فنقول: إن أهل السنة والجماعة أخذوا مذهبهم بعدم خلود عصاة الموحدين في النار من:

1 ـ كتاب الله - عز وجل -.

2 ـ وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم المعصوم من الزلل.

3 ـ ومن إجماع سلف الأمة الصحابة والتابعين والأئمة المهديين.

* أما نص كتاب الله - عز وجل:

فالله يقول: {إن الله لا يغفر إن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء .. } [النساء116] .

فكل المعاصي دون الشرك بالله عز وجل تحت مشيئته، يغفر لمن يشاء بفضله ورحمته، ويعذب من يشاء بعدله وحكمته. {لا يسأل عما يفعل} سبحانه وتعالى.

2 ـ ومن السنة: في صحيح مسلم كتاب الذكر باب فضل الذكر والدعاء والتقرب.

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله - عز وجل: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر .. إلى قوله: ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرة [1] » .

(1) مسلم / الذكر والدعاء ح22 (2687) ، البخاري / كتاب الجنائز باب من كان آخر كلامه لاإله إلا الله، فتح الباري 3/ 109. ومسلم / كتاب الإيمان / باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ح 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت