فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 483

وأما دعواه على الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله من أنه يقول بقول الجهمية في فناء النار وأن محمد رشيد رضا قال ذلك متأثرًا بابن القيم فإليك أيها القارئ الكريم قول ابن القيم من كتبه التي نقل عنها ـ الخليلي ـ دعواه عليه:

يقول ابن القيم في كتابه «الصواعق المنزلة» ـ وهي في المختصر من المطبوع 1/ 352.وفي «شفاء العليل» ص 258 ـ 260 في القول (بدوام النار وفنائها) وفي كتابه «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» من ص254 ـ 289 في الباب السابع والستين، الذي عقد تحته أربعة فصول أورد فيها الأقوال في أبدية (الجنة والنار) وبعد أن أورد الأقوال: قال: (فصل: والذين قطعوا بدوام النار لهم ست طرق- وبعد أن ذكر تلك الطرق قال في آخر ص 27: وأما عقاب العصاة فقد دل السمع أيضًا على انقطاعه في حق الموحدين، وأما دوامه وانقطاعه في حق الكفار فهذا معترك النزال، فمن كان السمع من جانبه فهو أسعد بالصواب.

ثم بدأ في الفصل الذي يليه فذكر الفرق بين دوام الجنة والنار عقلًا وشرعًا، فسرد خمسة وعشرين وجهًا، وحينما انتهى من الوجه الخامس والعشرين، قال: فهذا نهاية أقدام الفريقين في هذه المسألة، ولعلك لا تظفر به في غير هذا الكتاب.

ثم قال: فإن قيل: فإلى أين انتهى قدمكم في هذه المسألة العظيمة الشأن التي هي أكبر من الدنيا بأضعاف مضاعفة؟ قيل: إلى قوله تعالى: {إن ربك فعال لما يريد} .

إلى هذا انتهى قدم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيها حيث ذكر دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، وما يلقاه هؤلاء وهؤلاء.

وقال: ثم يفعل الله بعد ذلك ما يشاء، بل وإلى هنا انتهت أقدام الخلائق.

قال: وما ذكرناه في هذه المسألة بل في الكتاب كله من صواب فمن الله سبحانه وهو المانّ به، وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريء منه، وهو عند لسان كل قائل وقلبه وقصده والله أعلم. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت