فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 483

فترتب على ارتكابها وعيد في القرآن أو السنة الصحيحة، سواء شرع لها حد في الدنيا كالزنا والسرقة وقذف المحصنات، أم لم يشرع كأكل الربا والدم ولحم الخنزير).

هذا ما قاله في حد الكبيرة.

وقد ذكر شارح الطحاوية في شرحه لقول الإمام الطحاوي رحمه الله:

وأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا يخلدون، إذا ماتوا وهم موحدون.

قال: وهذا رد لقول الخوارج والمعتزلة القائلين بتخليد أهل الكبائر في النار، لكن الخوارج تقول بتكفيرهم، والمعتزلة بخروجهم من الإيمان لا بدخولهم في الكفر، بل لهم منزلة بين المنزلتين. -أي في الدنيا - أما في الآخرة فيخلدون في النار.

إلى أن قال: واختلف العلماء في الكبائر على أقوال فذكرها إلى أن قال:

وقيل: إنها ما يترتب عليها حد، أو توعد عليها بالنار، أو اللعنة، أو الغضب، وهذا أمثل الأقوال [1] .

وهؤلاء المرتكبون لتلك الكبائر ـ إن كانت من الكبائر المخرجة من الملة فهم يستحقون التخليد في النار لكفرهم، كما قال صلى الله عليه وسلم: «أكبر الكبائر الشرك بالله» [2] وأما ما دون الشرك بالله فهي تحت المشيئة بنص الآية والحديث.

(1) شرح الطحاوية 1/ 524 ـ 525.

(2) فالشرك أكبر الكبائر، وصاحبه مخلد في النار لشركه بالله. كما في البخاري ح 6919.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت