فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 483

فقد جاء في صحيح البخاري في كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم.

قال البخاري (باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم)

وقول الله تعالى: {وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} .

قال: وكان عبد الله بن عمر يراهم شرار خلق الله، وقال: «إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين» .

فهذا وصف عبدالله بن عمر رضي الله عنه للخوارج وبيان جهلهم بكتاب الله.

وقد وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهل وعدم الفقه في الدين، مع الجلد في العبادة، فقال صلى الله عليه وسلم مخاطبًا الصحابة رضوان الله عليهم:

«تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وقراءتكم مع قراءتهم» .

وفي رواية لمسلم «قوم يقرؤون القرآن بألسنتهم لا يعد تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية» [1] .

وأما الذين جاؤوا من بعدهم - من معتزلة وإباضية - ممن يقول بقولهم في تخليد الفساق من الموحدين في النار، فقد بين العلماء أنهم إزاء النصوص الواردة في أهل المعاصي ينقسمون إلى قسمين:

القسم الأول- يجهلون هذه النصوص. أي نصوص الوعد والوعيد.

والقسم الثاني- معاندون لها مقلدون لأئمتهم، فيتعمدون في تأويل تلك النصوص لتوافق مذهبهم، ويشاركون الجهال في إنزال النصوص الواردة في الكفار فيطبقونها على المؤمنين كما قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

وسيجد القارئ في هذا البحث أن الخليلي من هذا القسم الذي يتصف بالعناد والجهل في آن واحد، فيعرف أن النص وارد في الكفار ثم ينزله على المؤمنين.

(1) (1) البخاري كتاب استتابة المرتدين ح 6934.

مسلم ـ كتاب الزكاة / باب الخوارج شر الخلق والخليقة ح 1068.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت