فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 483

وقال محمد بن يوسف اطفيش في كتابه «الجامع الصغير» ص7: هذه عقيدة على مذهب أهل الاستقامة من المسلمين، وقال فيها ص12 بعد إنكار الميزان والصراط والرؤية: ومن عصاه ففي النيران مسكنه ... ولم يجد مفزعًا عنها فينتقلا [1] .

ومن العجب أنه يرد عليهم في الحكم على مرتكب الكبيرة في الدنيا وعلى الخوارج ويقول: إنهم خالفوا النصوص من الكتاب والسنة، وكأنه هو لم يخالف النصوص بدعواه ـ تخليد أصحاب الكبائر الموحدين في النار.

والأعجب من هذا قول أبي بكر أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي النزواني «أن كل من مات على الدين الإباضي مقطوع له بالجنة» [2] .

ومن المناسب أن نشير إلى سبب مخالفة هؤلاء لنصوص الكتاب والسنة الصريحة في بيان أن أصحاب الكبائر تحت مشيئة الله عز وجل، وأن مصير مرتكب الكبيرة إلى الجنة إما من أول الحال، وإما بعد أن يقع ما يقع عليه من العذاب.

وأولى من يعبر عن سبب هذا الانحراف عن نصوص الكتاب والسنة الصحابي الجليل عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما.

(1) انظر كتاب الجامع الصغير / تصنيف محمد بن يوسف اطفيش الجزء الأول ص12 طبع وزارة التراث القومي والثقافة / سلطنة عمان ـــ 1416 هـ ـ 1986 م.

-وكتاب معالم الدين / لعبد العزيز التميني المصعبي ج1/ 286، ج2/ 196. طبع سلطنة عمان وزارة الثقافة سنة 1417هـ ـ 1986م.

-وكتاب الاستقامة / لأبي سعيد محمد الكدمي ج3/ 243، طبع سلطنة عمان وزارة الثقافة سنة 1415هـ ـ 1985م.

-وكتاب كشف الكرب ج1/ 61،62. طبع سلطنة عمان سنة 1415 هـ ـ 1985م.

-الإباضية بين الفرق الإسلامية / لعلي يحيى معمر ج2/ 287، طبع سلطنة عمان وزارة التراث سنة 1416هـ ـ 1986م.

(2) الجوهر المقتصر ص 116، تحقيق سيد إسماعيل كاشف، طبع سلطنة عمان وزارة التراث القومي سنة 1416هـ ـ1985م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت