وأورد فيه عددًا من الأحاديث أولها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «احتج آدم وموسى، فقال موسى: أنت آدم الذي أخرجت ذريتك من الجنة، قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه ثم تلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق. فحج آدم موسى» ح رقم 7515.
يقول الحافظ بن حجر رحمه الله في شرح أحاديث هذا الباب قوله: {وكلم الله موسى تكليمًا} قال الأئمة: هذه الآية أقوى ما ورد في الرد على المعتزلة، قال النحاس: أجمع النحويون على أن الفعل إذا أكد بالمصدر لم يكن مجازًا، فإذا قال (تكليمًا) وجب أن يكون كلامًا على الحقيقة التي تعقل. قال: وأورد البخاري في كتاب خلق أفعال العباد: أن خالد بن عبد الله القسري قال: إني مضحٍّ بالجعد بن درهم، فإنه يزعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، ولم يكلّم موسى تكليمًا.
وفي هذه النصوص الصريحة من كتاب الله عز وجل التي تثبت لله ما أثبته لنفسه من صفات الجلال والكمال ومنها صفة الكلام.
والأحاديث الثابتة عن رسول الهدى صلى الله عليه وسلم التي تثبت صفة الكلام لله مع أنبيائه ورسله.
وما يقول به علماء السلف من إثبات تلك الصفات لله عز وجل كما جاءت في كتاب الله وسنة رسوله على أساس قوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}
في هذه النصوص الكفاية لمن أراد الله توفيقه، ومن لم يسعه ما وسع سلف هذه الأمة فلا وسع الله عليه.