استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثًا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين.
ثم أورد فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا وفيه: «وتصديق كلمته» .
قال الحافظ بن حجر رحمه الله في شرح الحديث عن معمر عن قتادة أن المشركين قالوا في هذا القرآن: يوشك أن ينفد فنزلت: {قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر} الآية ...
قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي سمعت بعض أهل العلم يقول: قول الله عز وجل: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} وقوله: {قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر .. } الآية، يدل على أن القرآن غير مخلوق لأنه لو كان مخلوقًا لكان له قدر، وكانت له عناية، ولنفد كنفاد المخلوقين، وتلا قوله تعالى: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي} إلى آخر الآية.
وفي ص453 قال:
باب 32 قوله تعالى: {ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} . ولم يقل ماذا خلق ربكم.
وقال جل ذكره: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} .
وقال مسروق عن ابن مسعود: إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات شيئًا، فإذا فزع عن قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحق، ونادوا ماذا قال ربكم قالوا الحق.
ويذكر عن عبد الله بن أنيس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان» .
ثم أورد عددًا من الأحاديث تثبت صفة الكلام لله عز وجل على ما يليق بجلاله وكماله {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} وأورد ابن حجر اتفاق السلف على ذلك في باب 34 قول الله تعالى: {أنزله بعلمه والملائكة يشهدون} فتح الباري 13/ 462 ـ 463.