ثم قال: «ذكر الأدلة الواضحة من الأثر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ببيان ما تقدم والفرق بين القول والعلم والإرادة والفعل» .
ثم أورد الأدلة الدالة على ذلك الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعظمها في الصحيحين وذلك من الحديث رقم 546 ـ 615.
ثم أتبع هذا الفصل بقوله: «ذكر ما يدل على أن المتلو والمكتوب والمسموع من القرآن كلام الله عز وجل الذي نزل به جبريل عليه السلام من عند الله عز وجل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم» .
ثم سرد عددًا من الآيات الدالة على ذلك. فقال: قال الله عز وجل:
{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} [الكهف / 1] .
{نزل عليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه} [آل عمران / 2] .
{والذي أنزل عليك من ربك الحق} [الرعد / 1] .
ثم ذكر عددًا من الآيات مستدلًا بها على ذلك.
وأتبعها بالأحاديث من رقم 617 ـ 635.
بدأها بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه بالموقف ويقول: «إن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي» ، رواه أبو أحمد الزبيري وغيره عن إسرائيل.
قلت: أخرجه الدارمي في فضائل القرآن / باب القرآن كلام الله 2/ 317 ح3357.
3 ـ ونختم هذا بما أورده الإمام البخاري في صحيحه في كتاب التوحيد، فتح الباري 13/ 444.
قال الإمام البخاري: باب قول الله تعالى: {قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا} .
{ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله} ، إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم