تضلوا كتاب الله وسنتي» [1] .
فندعو المؤلف الخليلي إلى نبذ التعصب والرجوع إلى الكتاب والسنة، وأول ذلك في تصحيح العقيدة التي هي أساس الدين وقاعدته، ولله در القائل في شأنها.
إن العقيدة أسّ في الحياة وإن ... ضاعت فكلُّ حياة بعدها عدم
نادى بها المصطفى في بدء دعوته ... فحادَ عنها ذوو الإشراك فانهزموا
ولكن المؤلف الخليلي بعيد كل البعد عن الأخذ بالكتاب والسنة، ودليل ذلك كتابه هذا الذي خصصه لإنكار ثلاث مسائل عقدية خالف فيه أهل السنة والجماعة، ورد النصوص من الكتاب والسنة، وانحاز إلى الجهمية والمعتزلة والزيدية والإمامية والرافضة، وافتخر بهم بأنه وإياهم على عقيدة واحدة كما في (ص32) .
حيث قال: «وذهب إلى استحالة رؤية الله تعالى أصحابنا الإباضية، وهو قول المعتزلة، والجهمية، والزيدية، والإمامية من الشيعة» .
ونقول له: خيبةً لك أيها الخليلي، ولمن انتسبت إليهم، واعتززت بعقيدتهم، فهل الجهم بن صفوان، ومن أخذ بعقيدته وأفكاره يسعى للمِّ شعث الأمة؟
وبمناسبة ذكر الجهم بن صفوان الذي اغتبط الخليلي بعقيدته وفكره، فإليك أيها القارئ المحب للحق والناصر للسنة نبذة عن تاريخ حياته لتعلم إن الطيور على أشباهها تقع.
يقول الإمام الذهبي في كتابه «ميزان الاعتدال» (1/ 441) :
«الجهم بن صفوان بن محرز السمرقندي الضال المبتدع رأس الجهمية، هلك في زمان صغار التابعين، وما علمته روى شيئًا، ولكنه زرع شرًا عظيمًا» .
أفكاره: نفى أن يكون لله عز وجل اسمًا أو صفة، وقال بالجبر، وخلق القرآن، وغير ذلك من الأفكار المنحرفة، وقد توفي سنة 128همقتولًا.
(1) الموطأ، القدر ص560 ح3.