فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 483

وإلى القارئ الكريم نص الحديث وهو في صحيح البخاري كتاب التوحيد ولفظه كما نقله الخليلي في كتابه هذا (ص 178) من مسند الإمام الربيع عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: «أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ: {قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوًا أحد} ، ويرددها فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فكأن الرجل يتقللها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لأنها لتعدل ثلث القرآن» [1] . قال: وأخرجه الإمام البخاري من طريق أبي سعيد بلفظ: «والذي نفسي بيده إنها تعدل ثلث القرآن» ، ونقول: لا فرق بين الروايتين فكلاهما نص في أن سورة {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن.

ولكن السؤال الموجه للخليلي ونريد الجواب عليه هو:

س1: هل قوله: {قل هو الله أحد} مخلوق؟.

س2: هل {الله الصمد} مخلوق؟.

س3: هل {لم يلد} مخلوق.

س4:هل {ولم يولد} مخلوق.

س5:هل {ولم يكن له كفوًا أحد: مخلوق} [2] ، وانظر في الحاشية كلام عالم إباضي شهد له الخليلي بالعلم والتحقيق.

فهل يستطيع الخليلي أن يقول: نعم؟.

(1) البخاري/ح 7374.

(2) يقول أبو الحسن البسيوي الإباضي في كتابه الجامع (1/ 75) وهو يرد على القائلين بخلق القرآن، قال: «وأيضًا قد اتفقنا أن أسماء الله التي تصفونه بها أسماء ذاتية في القرآن، والأسماء الذاتية لا يجوز عندنا وعندكم أن تكون مخلوقة، فلما كانت صفات الله الذاتية غير مخلوقة، وهي في القرآن، كان القرآن غير مخلوق» . وقد شهد الخليلي لأبي الحسن هذ وكتابه بأنه كتاب جمع العلم والتحقيق، كما سبق ذكر ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت