فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 483

{ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل 36] ، كما اشتملت على جزاء العباد في الآخرة كما في قوله تعالى: {مالك يوم الدين} وهو يوم القيامة وهو سبحانه وحده مالك يوم القيامة، الذي فيه الجزاء على الأعمال في الدنيا، فللمطيعين الجنة، وللكفار والمنافقين النفاق الاعتقادى والمشركين النار، وتخصيص الملك بيوم الدين لأنه لا يدَّعي أحد شيئًا يوم القيامة ولا تكلم نفس إلا بإذنه، وهناك أحاديث أخرى ثبتت عنه صلى الله عليه وسلم في مثل ذلك الفضل والعِظَم.

فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله: «إن أعظم آية في كتاب الله قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] .

والجواب عن الأحاديث الأخرى التي أوردها الخليلي وهي حديث

(رقم 2، 3، 4) .

نقول عنها إن الذي قال: إن بعض السور أو الآيات أفضل من بعض هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، ولم يقل إنها مخلوقة، فهل رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر في البلاغ، والله يقول: {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} [المائدة 67] ، ويقول: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} [المائدة 3] ، فالدين كمل، والرسول بلغ البلاغ المبين، ولم يبلغ الأمة أن القرآن مخلوق، فهل قصر في البلاغ حتى جاء شيوخ الخليلي للقيام بهذه المهمة، وحديث أبي سعيد الخدري الذي أخرجه البخاري وغيره وفيه: أن ذلك الرجل الذي كان يؤم قومه في الصلاة ويختم بسورة الإخلاص {قل هو الله أحد ... } ، في كل ركعة قد قال له الذين يأتمون به في الصلاة: إما تقتصر على هذه السورة ولا تضيف إليها غيرها أو تكتفي بالسورة الأخرى؟ فامتنع عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت