فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 483

ـ أما كون القرآن بعضه أعظم من بعض وأفضل، كما في الحديث الأول الذي أورده الخليلي وقال: أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود عن أبي سعيد قال: «كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه فقلت يا رسول الله إني كنت أصلي فقال: ألم يقل الله: {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} ؟ ثم قال: لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد، ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سور القرآن؟ قال: الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» .

فهذا السورة أعظم سورة كما قال صلى الله عليه وسلم لأنها اشتملت على ما تضمنه كتاب الله عز وجل فقد افتتحت بحمد الله والثناء عليه وأنه رب العالمين جميعًا وهذا توحيد الربوبية، واشتملت على توحيد الله في أسمائه وصفاته الرحمن الرحيم، وهذا توحيد الأسماء والصفات، الذي ينكره الجهمية والمعتزلة ومن يقول بقولهم من فرق الخوارج كلهم والرافضة والزيدية، والمؤلف الخليلي يعتز بهم جميعًا فقد قال في أول كتابه هذا (ص 32) في مبحث إنكار رؤية المؤمنين ربهم في الجنة قال: (وذهب إلى استحالتها في الدنيا والآخرة أصحابنا الإباضية، وهو قول المعتزلة والجهمية والزيدية والإمامية من الشيعة) .

وقد سبق الرد على قوله هذا في الجزء الأول.

كما اشتملت هذه السورة العظيمة على توحيد الألوهية وهو توحيد العبادة كما في قوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} ، وهي معنى قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت