فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 483

يزل يتكلم إذا شاء مع قولهم: (إن كلام الله غير مخلوق، وأنه منه بدأ ليس بمخلوق ابتداء من غيره) [1] ، ونصوصهم بذلك كثيرة معروفة في الكتب الثابتة عنهم، مثل ما صنف أبو بكر الخلال في (كتاب السنة) ، وغيره، وما صنفه عبدالرحمن بن أبي حاتم من كلام أحمد وغيره، وما صنفه أصحابه وأصحاب أصحابه: كابنيه صالح وعبدالله وحنبل ... إلخ )) [2] .

ونقول للقارئ: هذا نص كلام شيخ الإسلام الذي يدعي الخليلي أن فيه تضاربًا فأين التضارب فيه؟.

إن المؤلف الخليلي يعرف تمام المعرفة كلام شيخ الإسلام، وأنه لا تضارب فيه بل هو كالعقد المنتظم.

ولكن لعقيدة رسخت في ذهنه ورثها عن سلفه المعتزلة، لم ير غيرها مع وجود الأدلة الصريحة على خلافها، وكون الإنسان يصمم على رأي وعقيدة لا يرى غيرها، لا يبيح له ذلك أن ينقل أقوال طائفة وإن كانت في الظاهر ترد على المعتزلة، إلا أنها في موضوع (خلق القرآن) متفقة مع المعتزلة ثم ينسب أقوالهم لشيخ الإسلام ابن تيمية، الذي يرد عليهم وعلى المعتزلة ثم يدعي تضارب قوله زورًا وبهتانًا.

إن شيخ الإسلام يصرح بعبارات متكررة وينقلها عنه الخليلي في كتابه هذا كما تقدم، إن سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان والأئمة الأربعة وغيرهم من أتباع السلف لم يقل أحد منهم (إن القرآن قديم) ، ثم بين شيخ الإسلام أن أول من عرف عنه هذا القول (عبدالله بن سعيد بن كلاب)

كما عرف أن أول من قال (القرآن مخلوق) الجعد بن درهم وصاحبه الجهم ابن صفوان، وقد نقل ذلك كله الخليلي في كتابه هذا، ثم يلبس الآن على القراء وينسب

(1) ومثل هذا العمل يترفع عنه المنصف الذي يبحث عن الحق. (( وهذا السطر هو الذي أخذه الخليلي من هذا النص تاركًا ما قبله وما بعده ) ).

(2) الفتاوى (12/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت