فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 483

فرد السلف هذا القول كما تواترت الآثار عنهم بذلك وصنف في ذلك مصنفات متعددة وقالوا: منه بدأ وإليه يعود )) .

ثم قال: (( وأول من عرف أنه قال:(مخلوق) الجعد بن درهم وصاحبه الجهم بن صفوان.

وأول من عرف أنه قال هو (قديم) عبدالله بن سعيد بن كلاب، ثم افترق الذين شاركوه في هذا القول )) .

وحيث سبق في كتاب الخليلي هذا (ص 146 - 150) أن نقل نصوصًا من الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية المجلد (12) من صفحات مختلفة من (ص 85،86، 87، 54، 301، 567) .

ثم قال في (ص 148) : (وما أعجب التناقض والاضطراب في قول ابن تيمية:(( إن كلام الله غير مخلوق وإنه منه بدأ ليس بمخلوق ابتداء من غيره ) ) [1] ، حيث نفى الخلق عن الكلام وأثبت له البداية وهل البداية إلا خلق وقوله في آخره: (( ليس بمخلوق ابتداء من غيره ) ).

قلت: وهذا الجزء المقتطع كله من سطر واحد من نصٍ ذكره شيخ الإسلام فقوله: (في آخره) ليس كذلك بل هو من وسطه، وابن تيمية يقصد بقوله: (( وإنه منه بدأ ... إلخ ) )، للرد على القائلين أنه بدأ من ذلك الشيء الذي خلق فيه القرآن لأنهم ينفون عن الله صفة الكلام فهو يقول: إن ابتداء القرآن من الله، وأنه تكلم به حقيقة، وسمعه منه جبريل، وبلغه محمدًا صلى الله عليه وسلم وليس ابتداء القرآن من ذلك الشيء، الحجر أو الشجر أو الهواء كما يدعون.

(1) ما بين القوسين في الفتاوى ص 86 وهو سطر واحد من مقطع نقله شيخ الإسلام من كلام الإمام أحمد وغيره ابتدأه بقوله (وصرح الإمام أحمد وغيره من السلف أن القرآن كلام الله غير مخلوق، ولم يقل أحد من السلف أن الله تكلم بغير مشيئة ... ) إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت