فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 483

وَوَجَّه الاستدلال بآية البقرة: {ما ننسخ من آية ... } : أن الله سبحانه أخبر عن نسخ بعض آياته والنسخ هو المحو والإزالة، وهو مستحيل على القديم. واستحالته فيما إذا كان لفظيًا أشد، وقد أثبته جمهور العلماء وفيهم القائلون بقدم القرآن.

وقوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} ، قال: ووجه الاستدلال به: أنه منزل، والإنزال نقل من مكان إلى آخر وهو مستحيل على القديم.

وقوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل 44] .

وقوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان 3] .

قال: وفي تنزيله دلالة أخرى على حدوثه، وهي أنه نزل منجمًا فهو منقسم، والانقسام مستحيل على القديم.

وفي آية آل عمران: {منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} ، قال: ووجه الاستدلال به أنه منقسمة آياته إلى قسمين محكمات ومتشابهات، وإن المحكمات أم ـ أصل ـ للمتشابهات يرجع بها إليها في التأويل وهو مستحيل فيما كان قديمًا.

وقوله: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} ، قال: ووجه الاستدلال به أن صدور العلماء حادثة والحادث لا يكون وعاء للقديم.

وقوله تعالى: {وقرآنًا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلًا} [الإسراء:106] ، قال: ووجه الاستدلال به أن الله أخبر عنه بأنه مفروق، والمفروق مصنوع، والمصنوع لا يكون إلا حادثًا.

قال: فهذه نماذج من الأدلة القرآنية على حدوثه.

قلت: والجواب على هذه الدعوى فيما يلي:

إن هذه الآيات الكريمة التي يستدل بها المؤلف الخليلي على

(خلق القرآن) كما يراها القارئ الباحث عن الحق ليس فيها تصريح بذلك، لا من قريب ولا من بعيد، لا بالمنطوق ولا بالمفهوم، ومن رجع لكتب التفسير التي ألّفها علماء السلف يجد شرح تلك الآيات واضحًا ببيان ما دلت عليه من أحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت