فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 483

ولئن نكصت وقلت شيء محدث ... والله أحدث كل شيء فان

جئناك في رفق بأيسر حجة ... بالشيء مختصًا من القرآن

في ملك بلقيس وما قد أوتيت ... من كل شيء نازح أو داني

لم تؤت مما قبلها أو بعدها ... شيئًا فكن ذا خبرة وبيان

وستجد القصيدة كاملة في الملحق رقم (1) ورقم (2) .

وبعد أن سرد الخليلي بعض الآيات التي فيها لفظ الخلق لكل شيء كقوله تعالى:

{وخلق كل شيء فقدره تقديرًا} [الفرقان 2] .

2 - {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر 49] .

وهي كالآية السابقة تشمل عموم كل شيء مخلوق، ولا تشمل القرآن الكريم الذي هو كلام الله وكلامه صفة من صفاته وبه خلق الأشياء. فإنه خلق كل شيء بقوله (كن) فكان كما أراد الله - عز وجل -.

وفي (ص 166) انتقل إلى دليل آخر من القرآن وهو (الجعل) فقال:

(3ـ قوله تعالى: {إنا جعلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون} [الزخرف 3] .

ثم قال: ووجه الاستدلال به من وجهين:

أولهما: الإخبار عنه أنه مجعول، والمجعول هو المصيّر من حال إلى حال، وهذا لا يكون إلا في المخلوق.

ثانيهما: تعليل جعله عربيًا بقصد عقل المخاطبين له).

وقال في (ص 169) : (فمعنى(جعل) أينما وجد، خلق ودبّر وأحدث، وأنشأ، وكل ذلك بمعنى واحد وإن اختلفت ألفاظه). قال: ومثل هذه الآية سائر الآيات الناصة على أنه مجعول كقوله تعالى: {ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا} [الشورى 52] .

ثم قال: وقد شرح حجية الجعل على ثبوت الخلق الإمام محمد بن أفلح رضي الله عنه بقوله: (( إن الأمة اجتمعت على أن كل فاعل قبل فعله، وأن الجاعل قبل المجعول، وأن الصانع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت