فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 483

السميع البصير.

والكلام في الصفات كالكلام في الذات، فكما أنّا نثبت ذاتًا لا تشبه الذوات فكذلك نقول في صفاته: إنها لا تشبه الصفات، فليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فلا تُشبّه صفات الله بصفات المخلوقين، ولا نزيل عنه سبحانه صفة من صفاته لأجل شناعة المشنعين وتلقيب المفترين، كما أنا لا نبغض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لتسمية الروافض لنا نواصب، ولا نكذّب بقدر الله، ولا نجحد كمال مشيئته وقدرته لتسمية القدرية لنا مجبرة.

ولا نجحد صفات ربنا تبارك وتعالى لتسمية الجهمية والمعتزلة لنا مجسمة مشبهة حشوية، ورحمة الله على القائل:

فإن كان تجسيمًا ثبوت صفاته ... فإني بحمد الله لها مثبت

إلى ...

فإن كان تجسيمًا ثبوت صفاته ... لديكم فإني اليوم عبد مجسم

ورضي الله عن الشافعي حيث يقول:

إن كان رفضًا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافضي

ويقول شيخ الإسلام:

إن كان نصبًا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني ناصبي

ثم قال:

فصل

وأما القرآن فإني أقول: إنه كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، تكلم الله به صدقًا، وسمعه منه جبرائيل حقًا، وبلغه محمدًا صلى الله عليه وسلم وحيًا، وإن {كهيعص} و {حم عسق} و {الر} و {ق} و {ن} عين كلام الله حقيقة، وإن الله تكلم بالقرآن العربي الذي سمعه الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم وإن جميعه كلام الله، وليس قول البشر، ومن قال إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت