عشر من الفتاوى له، الذي تقول إنه اشتمل على ستمائة صفحة وتنقل منه ما هو صريح في الرد على عنوان فصلك هذا.
ثم إن شيخ الإسلام بين أن أول من عرف عنه القول بخلق القرآن الجعد بن درهم وصاحبه الجهم بن صفوان، وأول من عرف عنه القول أن القرآن قديم عبدالله بن سعيد بن كلاب، وهذا النص في الصفحة (301) التي نقل منها الخليلي قوله: (وقد صرح ابن تيمية نفسه فيما مضى أنه لم يقل أحد من الصحابة ولا التابعين بقدمه) .
وإذًا ففيم المناقشة لشيخ الإسلام ابن تيمية في (قدم القرآن) وهو لم يقل به؟! وإنما الذي قاله عبدالله بن سعيد بن كلاب ومن تبعه من الأشاعرة من أتباع الأئمة جميعًا الذين يرد شيخ الإسلام عليهم أقوالهم هذه. وذلك لأنهم ينفون عن الله عز وجل صفة الكلام ويسمون كلامه الكلام النفسي القائم بالذات. وأن (القرآن عبارة أو حكاية عن كلام الله) . وأما القرآن الموجود في المصحف فيقولون عنه (إنه مخلوق) .
ونختم الرد على هذا الفصل بما يأتي:
أ ـ اعتراف الخليلي بأن شيخ الإسلام ابن تيمية لم يقل (بقدم القرآن) وهذا رد على عنوان فصله: تضارب القائلين بقدم القرآن. لأنه ركز الفصل كله من (ص 126 ـ153) في الرد على شيخ الإسلام.
ب ـ بين شيخ الإسلام أن أول من عرف عنه القول: بقدم القرآن عبدالله ابن سعيد بن كلاب. وهذا هو قول الأشاعرة القدامى والمعاصرين.
ج ـ أن قول شيخ الإسلام هو ما سبق ذكره مرارًا بسبب تكرار الخليلي للنقل عن شيخ الإسلام ردوده على القائلين بخلق القرآن صراحة وهم الجهمية والمعتزلة و (الخليلي) واحد منهم يقول بأقوالهم، وعلى الكلابية الآخذين بقول ابن كلاب من أشاعرة وغيرهم من أتباع الأئمة.
ثم نسبة الخليلي هذه الردود إلى شيخ الإسلام ظلمًا وعدوانًا، ويكرر في كتابه أنها أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية وجميع علماء سلفه كما يقول في
(ص 150) ويسميه تضاربًا.