فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 483

وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في صفة الكلام لله وفي (القرآن) لا تضارب فيه مطلقًا، بل كلام متسق منتظم كالعقد، فقد ذكر أقوال الطوائف في صفة كلام الله وفي القرآن المخالفة لمذهب السلف فقال في (ص 173) من الفتاوى المجلد الثاني عشر: (( القول السادس) قول الجمهور وأهل الحديث وأئمتهم: أن الله تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء وأنه يتكلم بصوت كما جاءت به الآثار والقرآن وغيره من الكتب الإلهية كلام الله تكلم الله بمشيئته وقدرته، ليس ببائن عنه مخلوقًا، ولا يقولون إنه صار متكلمًا بعد إن لم يكن متكلمًا، ولا أن كلام الله تعالى من حيث هو حادث، بل ما زال متكلمًا إذا شاء، وإن كان كلم موسى وناداه بمشيئته وقدرته فكلامه لا ينفد كما قال تعالى: {قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا} [الكهف: 109] قال: ويقولون: ما جاءت به النصوص النبوية الصحيحة ودلت عليه العقول الزكية الصريحة فلا ينفون عن الله تعالى صفات الكمال سبحانه وتعالى؛ فيجعلونه كالجمادات التي لا تتكلم ولا تسمع ولا تبصر فلا تكلم عابديها، ولا تهديهم سبيلًا، ولا ترجع إليهم قولًا، ولا تملك لهم ضرًا ولا نفعًا).

هذا وقد عقد الخليلي الفصل الثالث من (ص 154 - 162) أسماه «أدلة النافين لخلق القرآن» أورد فيه ما يريد، ورد عليها كما يريد، وقد أجملها في ستة أمور سنذكرها في الصفحات التالية فإلى ذلك الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت