فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 483

ولهذا قال ابن تيمية -الذي يدعي عليه الخليلي أنه يكفر المعينين- في (ص 466 المجلد 12) من الفتاوى الذي يختار منه الخليلي الجزئية التي يريدها مقطوعة الجناح، مبتورة الأعضاء، وذلك بترك أولها وآخرها.

قال ـ أي شيخ الإسلام: (( وليس لأحد أن يكفر أحدًا من المسلمين وإن أخطأ وغلط، حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامة بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة ) ).

وذلك في الأمور الخفية التي يشكل على المسلم تبين الحق فيها.

فنقول للمؤلف: فأين تكفير ابن تيمية للمعين؟ فمن قال هذا القول الذي هو كفر قبل إقامة الحجة عليه وإزالة الشبهة عنه لا يكفر، وقد أورد بعد هذا موقف الإمام أحمد بن حنبل ممن امتحنوه و غيره ودعوهم إلى هذه البدعة الضلالة ولم يكفرهم.

وأما قوله: (( وإنّ ما عدا الله مخلوق ولو لم يخص القرآن باعتقاد خلقه لاندراجه في العموم، وهذا الذي مضى عليه السلف من الصحابة ومن بعدهم قبل نشوب فتنة الخلاف في القضية، وعليه مضى السابقون من علماء عمان) كما سبق.

وأقول: وقد سبق هناك في المقدمة: الرد على هذه الدعوى الزائفة على الصحابة.

وقوله (ولو لم يخص القرآن باعتقاد خلقه) .

أقول: هذا اعتراف منه بأنه لم يرد نص في القرآن يدل على أن القرآن مخلوق وكفى بذلك حجة عليه.

وأما قوله (لاندراجه في العموم) ويقصد به اندراجه في عموم قوله تعالى: {الله خالق كل شيء} [الأنعام:102] .

فقد سبق الكلام عن ذلك وهو: أن كلام الله عز وجل لا يدخل في الأشياء المخلوقة، لأن كلامه صفة من صفاته وبه خلق هذه الأشياء. كما في قوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت