فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 483

بقوله: (وإن ما عدا الله مخلوق ولو لم يخص القرآن باعتقاد خلقه، لاندراجه في العموم وهذا الذي مضى عليه السلف من الصحابة فمن بعدهم قبل نشوب فتنة الخلاف في القضية وعليه مضى المتقدمون السابقون من علماء عمان كما سبق) .

قال: (وقد صرح ابن تيمية نفسه فيما مضى أنه لم يقل أحد من الصحابة ولا التابعين بقدمه) .

قال: (وإذا كانوا لم يقولوا بقدمه فمن أين لهم أنهم قالوا بنفي خلقه؟ مع أن هذه القضية لم يثر بحثها إلا بعد انطواء عصورهم؟)

قال: (ومن المعلوم قطعًا أن الصحابة رضوان الله عليهم ما كانوا لينفوا صفة المخلوقية عن شيء غير الله سبحانه ... مع إجماع العقلاء أن ما لم يكن قديمًا فهو حادث، وأن كل حادث لا بد له من محدث أحدثه أي أخرجه من العدم إلى الوجود وهذا هو عين الخلق) .

فهذه هي الخلاصة التي توصل إليها الخليلي من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وعلماء سلفه كما يقول.

والجواب على ذلك:

أولًا: أن ما جاء في الفقرة الأولى، وهو قوله: أن ابن تيمية يفسر قدم كلام الله تعالى أنه سبحانه قد كان متكلمًا في الأزل.

وفي الفقرة الثانية: أن ابن تيمية وجميع علماء سلفه لا يقولون في القرآن إنه قديم (العين) ولا في الكتب المنزلة ولا الذي كلّم به موسى ... ولا في شيء من ذلك أنه صفة قديمة أو أنه قائم بذات الحق.

وقوله: إنه لا خلاف في ذلك بينه وبين ابن تيمية وعلماء سلفه.

فأقول: إن الكلام تكرر على هذا مرارًا بسبب تكراره له لأنه ليس عنده حجة على دعواه في خلق القرآن إلا ما يسميه بالحدوث؛ أي أن آحاد الكلام الذي يتكلم الله به ـ من قرآن، وتوراة وغيرها- أنه خلقه لأنه لا يصف الله عز وجل بصفة الكلام مطلقًا وقد سبق هذا مكررًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت