الكتاب والسنة مع العقل قال الله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه} [التوبة 6] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «زينوا القرآن بأصواتكم» وقال الإمام أحمد في قوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» قال يزينه ويحسنه بصوته كما قال: «زينوا القرآن بأصواتكم» ) ثم واصل شيخ الإسلام ابن تيمية في توضيح هذا الموضوع بذكر الأدلة من الكتاب والسنة.
فنقول للخليلي الذي قصّر قلمه عن نقل ما يوضح كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في نقده للقاضي وابن عقيل: أليس ما ذكره ابن تيمية هو الحق الذي يجب على العاِلم أن يقوله وأن لا تأخذه في الصدع به لومة لائم؟. ومع ذلك فإن شيخ الإسلام ابن تيمية يحترم العالم لعلمه، ويذكر الفضل الذي له، ثم يبين الخطأ الذي وقع فيه حتى لا يقع فيه غيره، لأن العصمة للأنبياء وحدهم ولا ينقص هذا من قدر العالم شيئًا، وهذا هو أسلوب السلف وأتباعهم لا سيما في الأمور المشكلة التي فيها الاشتباه، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وأما أهل الباطل الذين يعرفون الحق ويتعسفون في رده، وهم الدخلاء على الإسلام ومن أخذ بآرائهم، كما قال الخليلي: إن هذه المسالة من كيد اليهود، كما مثل في (ص 106) من كتابه فقال: (ولعل على رأس هؤلاء أبا شاكر الديصاني الذي قيل عنه إنه يهودي تظاهر بالإسلام) .
فإن أهل السنة يردون عليهم الرد القوي بالكتاب والسنة، ويبينون للناس خداعهم وأهدافهم التي يقصدون من ورائها هدم هذا الدين، وذلك بهدم أصوله (الكتاب والسنة) .
الملاحظة الثانية: من الذي يثير بحث هذه القضية في الوسط الإسلامي، أليس هو الخليلي بنشره لكتابه هذا كما سبق التنبيه على ذلك؟.
ثم يواصل الخليلي في نقده لشيخ الإسلام ودعواه تضارب أقواله، فبعد أن قال في (ص 144) : (إن ابن تيمية: لم يبرئ ابن عقيل ... ) إلخ قال: (ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل نجده ينقل عن أئمتهم تكفير من قال: قول البرزيني، فقد نقل عن حماد