فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 483

{قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران:31] فإن هذا يقتضي أنه يحبهم بعد اتباع الرسول. وكذلك قوله تعالى: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} [الأعراف:11] فإن هذا يقتضي أنه قال لهم بعد خلق آدم. وكذلك قوله تعالى: {فلما أتاها نودي} [طه:11] يقتضي أنه نودي لما أتاها، لم يناد قبل ذلك. وكذلك قوله: {إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون} [يس:82] ومثل هذا في القرآن كثير، ثم قال: وهذا الأصل هو مما أنكره الإمام أحمد على ابن كلاب وأصحابه حتى على الحارث المحاسبي مع جلالة قدر الحارث، وأمر بهجره وهجر الكلابية).

ثم واصل ابن تيمية الحديث فقال في (ص 95) :(وكثير من المتأخرين من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة وافقوا ابن كلاب على هذا الأصل كما بسط الكلام على ذلك في مواضع أخر.

قال: واختلف قول ابن عقيل في هذا الأصل، فتارة يقول بقول ابن كلاب، وتارة يقول بمذهب السلف وأهل الحديث أن الله تقوم به الأمور الاختيارية ويقول: إنه قام به أبصار متجددة حين تجدد المرئيات لم تكن قبل ذلك، وقام به علم بأن كل شيء وجد غير العلم الذي كان أولًا أنه سيوجد كما دل على ذلك عدة آيات في القرآن الكريم كقوله تعالى: {لنعلم من يتبع الرسول} [البقرة:143] وغير ذلك.

قال: وكلامه في هذا الأصل وغيره يختلف، تارة يقول بهذا، وتارة يقول بهذا، فإن هذه المواضع مواضع مشكلة، كثر فيها غلط الناس لما فيها من الاشتباه والالتباس)

ثم قال في أول (ص 96) : (والجواب الحق أن كلام الله لا يماثل كلام المخلوقين، كما لا يماثل في شيء من صفاته صفات المخلوقين ... ) إلى أن قال في آخر (ص97) : ( ... والقرآن عند الإمام أحمد وسائر أئمة السنة كلامه تكلم به وتكلم بالقرآن العربي بصوت نفسه، وكلم موسى بصوت نفسه الذي لا يماثل شيئًا من أصوات العباد) . ثم قال في أول (ص 98) : (ثم إذا قرأنا القرآن فإنما نقرؤه بأصواتنا المخلوقة التي لا تماثل صوت الرب، فالقرآن الذي نقرؤه هو كلام الله مبلغًا عنه لا مسموعًا منه، وإنما نقرؤه بحركاتنا وأصواتنا، الكلام كلام الباري، والصوت صوت القارئ، كما دل على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت