فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 483

الرسول، فشاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى، واتبع غير سبيل المؤمنين؛ فهو كافر. ومن اتبع هواه وقصّر في طلب الحق وتكلم بلا علم، فهو عاص مذنب. ثم قد يكون فاسقًا وقد تكون له حسنات ترجح على سيئاته.

فالتكفير يختلف بحسب اختلاف حال الشخص، فليس كل مخطئ ولا مبتدع ولا جاهل ولا ضال يكون كافرًا ... ) إلخ.

فأين التكفير المطلق لمن أخطأ في القول في القرآن؟ وأيُّ قول أعدل من هذا الحكم المفصل في المخطئين؟.

ولكن الهوى هو الذي يدفع صاحبه إلى أن يقول عن الآخرين قولًا هم برءاء منه.

ثم إن الخليلي نقل نصًا مطولًا من الفتاوى (12/ 572 - 574) في كتابه هذا آخر (ص 136 - 138) ابتدأه بقوله: (وقال ابن تيمية أيضًا:

(( ... وهناك ثلاثة أشياء:

أحدها: حروف القرآن التي هي لفظه قبل أن ينزل بها جبريل وبعد ما نزل بها، فمن قال إن هذه مخلوقة فقد خالف إجماع السلف، فإنه لم يكن في زمانهم من يقول هذا ... إلخ.

الثاني: أفعال العباد وهي حركاتهم التي تظهر عليها التلاوة، فلا خلاف بين السلف أن أفعال العباد مخلوقة ... إلخ.

الثالث: التلاوة الظاهرة من العبد عقيب حركة الآية، فهذه منهم من يصفها بالخلق،- وأول من قال ذلك فيما بلغنا حسين الكرابيسي وتلميذه أبو داود الأصبهاني وطائفة- فأنكر عليهم ذلك علماء السنة في ذلك الوقت وجمهورهم، وهم اللفظية عند السلف الذين يقولون: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة أو القرآن بألفاظنا مخلوق ونحو ذلك، وعارضهم طائفة من أهل الحديث والسنة كثيرون فقالوا: لفظنا بالقرآن غير مخلوق، والذي استقرت عليه نصوص الإمام أحمد وطبقته من أهل العلم أن من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال: غير مخلوق فهو مبتدع، هذا هو الصواب عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت