فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 483

ثم قال: ولا داعي إلى التعليق على هذا الكلام، فإذا كانت تلاوة التالي للقرآن غير مخلوقة، مع أنها فعل من أفعاله والتالي نفسه مخلوق، وكل أفعاله كائنة منه بعد أن لم تكن، فحسبي الله آمنت به سبحانه ربًا لا شريك له ... ) إلخ.

والجواب: أقول سبق توضيح هذا من كلام شيخ الإسلام توضيحًا بينًا لم يستطع الخليلي أن يناقشه مطلقًا، وأعيده هنا مرة أخرى ليعرف القارئ أن تحسّر الخليلي سببه عجزه عن الجواب لا تعجبًا من الكلام.

فقد جاء في (ص 170 - 171) من الفتاوى المجلد (12) الذي ينقل منه هذه المقاطع ما يأتي: (وهكذا أنكر الأئمة قول من قال: لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق. وقالوا: من قال هو مخلوق فهو جهمي- قلت: وهو قول الخليلي- ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع. قال: وكذا قالوا في التلاوة والقراءة) ثم وضح ذلك فقال: (لأن اللفظ والتلاوة والقراءة يراد بهما المصدر الذي هو فعل العبد، وأفعال العباد مخلوقة، فمن جعل شيئًا من أفعالهم وأصواتهم وغير ذلك من صفاتهم غير مخلوق فهو مبتدع) .

فشيخ الإسلام يصرّح بأن فعل العبد الذي هو صوته وحركاته مخلوقة. ولكنه ينفي الجانب الآخر فيقول:(ويراد باللفظ نفس الملفوظ كما يراد بالتلاوة والقراءة نفس الكلام وهو القرآن نفسه.

ومن قال كلام الله الذي أنزله على نبيه ? وقرأه المسلمون مخلوق فهو جهمي)اهـ.

وقد نقل الخليلي هذا النص ولم يستطع الرد عليه. فأين التضارب وأين الذي يخالف به ابن تيمة كلامه السابق؟ -كما يدعي-.

وقوله: (ومنهم من كفّره) .

فإليك نص كلام ابن تيمية في مسألة التكفير لتعرف أن (الخليلي) يَرمي الكلام على عواهنه.

يقول ابن تيمية (ص 180) : (وأما التكفير فالصواب أنه من اجتهد من أمة محمد ? وقصد الحق فأخطأ، لم يكفر؛ بل يُغفر له خطأه، ومَنْ تَبيّن له ما جاء به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت