فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 483

قال: فبين الله ورسوله أن القرآن المسموع كلام الله لا كلام أحد من المخلوقين، والناس يقرؤونه بأصواتهم، فمن قال: إن هذا القرآن المسموع ليس هو كلام الله، أو هو كلام القارئين كان فساد قوله معلومًا بالضرورة شرعًا وعقلًا، كما أن من قال: إن هذا الصوت المسموع ليس هو صوت العبد أو هو صوت الله، كان فساد قوله معلومًا بالضرورة شرعًا وعقلًا، بل هذا هو كلام الله لا كلام غيره سمعه جبريل من الله، وسمعه النبي ? من جبريل، وسمعه المسلمون من نبيهم، ثم بلّغه بعضهم إلى بعض وليس لأحد من الوسائط فيه إلا التبليغ بأفعاله وصوته، لم يحدث منهم أحد شيئًا من حروفه ولا نظمه ولا معانيه، بل جميع ذلك كلام الله تعالى) [1] .

وفي (ص 136) : نقل الخليلي كلامًا عن شيخ الإسلام من الفتاوى (12/ 571) يقول فيه: (إن ابن تيمية بعد أن ذكر أن أحمد وأكثر أصحابه اشتد إنكارهم على الذين قالوا: بأن تلاوة العباد وألفاظهم بالقرآن غير مخلوقة وحكموا عليهم بالبدعة وأمروا بهجرهم، نجد ما يخالف ذلك في كلامه بنفسه حيث يقول: «وأما الحروف هل هي مخلوقة أو غير مخلوقة؟ فالخلاف في ذلك بين الخلف مشهور، فأما السلف فلم ينقل عن أحد منهم أن حروف القرآن وألفاظه وتلاوته مخلوقة ولا ما يدل على ذلك ... » إلخ.

(1) الفتاوى (12/ 172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت