فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 483

فقال (ص177) : «وأما قوله: وقوم ذهبوا إلى أنه حادث بالصوت والحرف ـ وهم الجهمية ـ فهو كلام من لا يعرف مقالات الناس فإن الجهمية يقولون: إن الله لا يتكلم وليس له كلام، وإنما خلق شيئًا فعبر عنه، ومنهم من قال: إنه يتكلم بكلام يخلقه في غيره وهو قول المعتزلة).

قلت: وهو قول المؤلف الخليلي، وهذا يبين للقارئ المنصف أن ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ليس عنده تضارب، وإنما يرد على أهل البدع في كلام الله القدامى وورثتهم -ومن الورثة الخليلي- وهكذا استمر في الجواب على ذاك السؤال الموجه إليه، ذاكرًا أقوال الطوائف المنحرفة عن منهج السلف في هذا الباب وذلك من (ص 162 - 235) وقد عاد الخليلي وقرر أن ابن تيمية لم يقل بقدم المداد كما في كتابه هذا (ص 134) المقطع الأخير منها.

وحيث إن الخليلي ـ هداه الله ـ لا يبالي بالمغالطة: فإني أستسمح القارئ في نقل ما يتعلق بهذه المغالطات، من كلام شيخ الإسلام الذي اقتطع الخليلي منه فقرات، هي ردود على المخالفين، ولم يستطع الخليلي التصريح بأسماء المخالفين لمنهج السلف، الذين يرد عليهم ابن تيمية لأنه رد عليه فهو وارثهم، فعمم الكلام مدعيًا أن هذا الاضطراب -أو التدافع كما يسميه- هو من قول ابن تيمية والحنابلة وابن القيم -وحسب تعبيره: تلميذ ابن تيمية- وقد نقل الخليلي مقاطع من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية على غير ترتيب، وإنما للتشويش فقد نقل من: (12/ 83، 85، 179، 169، 135، 54، 55، 88، 207، 208، 209، 359، 363، 442، 443، 427، 96، 91، 93، 571، 572، 574، 336، 85، 87، 86، 54، 301، 567) .

وهذه النصوص من هذه الصفحات، وقد كرر بعضها بدأها من كتابه (ص 128 - 152) وحيث إنه ليس بإمكان كل قارئ الحصول على الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، التي ينقل الخليلي مقتطفات منها مبتورة مدعيًا التضارب فيها ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت