وبمعافاتك من عقوبتك» [1] وقوله: «أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» [2] .
وقوله: «وأعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا» قال: كل هذه من صفات الله تعالى) [3] .
ولكن الخليلي يدخل كلام الله عز وجل في المخلوقات التي يجري عليها الإيجاد والإعدام، وصفات الله عز وجل الذاتية لا يجوز أن يقال: أنها تدخل تحت الإيجاد والإعدام، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
ولبيان ذلك يقول الخليلي في (ص111) : (إن الفرق بين إحداث الله لكلامه، وإحداث العبد لكلامه أمران ـ ثم شرحهما ... إلى أن قال: -أما كلام الله فهو كسائر أفعاله من إيجاد وإعدام) .
ويتساءل المسلم: كيف يعدم الله صفة من صفاته والله عز وجل واحد أحد بصفاته، ومن صفاته كلامه؟ ولهذا أجمع أهل السنة على أن من قال: كلام الله مخلوق فقد كفر؛ لأنه بقوله هذا يقول: إن صفة من صفات الله مخلوقة وهذا كفر؟.
قال تعالى مجيبًا للمشركين واليهود الذين سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصف لهم ربه: {قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوًا أحد} ولهذا قال السلف عن القرآن الكريم: (وإن القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولًا، وأنزله على رسوله وحيًا ... ) [4] .
(1) رواه مسلم في السلام ح (2202) .
(2) مسلم ح (2708) .
(3) الطحاوية (1/ 189) .
(4) الطحاوية (1/ 172) .