فيه صلاحهم وصلاح رعيتهم، كما جاء في صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة، ثلاثًا، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» [1]
أو ما جاء في خطبة أشهر قائد إباضي، جاء بما يخالف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال ذلك القائد: الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة:
1 -مشرك عابد وثن.
2 -أو كافر من أهل الكتاب.
3 -أو إمام جائر؟
فهل يصح لك بعد ثبوت السنة بطاعة الإمام الجائر، ما دام يصلي ولم يرتكب كفرًا بواحًا فيه من الله برهان، أن تأخذ بقول هذا القائد الإباضي، فتتبرأ من الإمام الجائر وتجعله كعابد الوثن، والكافر من أهل الكتاب؟.
فهل هذا نهج سليم ومبدأ قويم؟ وهو يخالف صراحة هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أصح كتاب بعد كتاب الله بإجماع المسلمين أهل السنة والجماعة؟.
ولكن المؤلف الخليلي يذهب إلى أبعد من ذلك فيصدر الأحكام على غير طائفته، الأحكام التي هي لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، إذ لا يجوز لمسلم أن يكفّر مسلمًا، أو يفسّقه أو يبدّعه بهواه، وإنما الحكم في ذلك إلى الله ورسوله للوعيد الشديد لمن قال على الله بلا علم.
فالله يقول: {ولا تقف ما ليس لك به علم ... } [الإسراء:36] .
ويقول: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} [النحل:116] .
وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال
(1) مسلم /الإيمان ح (55) .