فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 483

106)من كتابه هذا الذي أسماه (الحق الدامغ) وهو اسم على غير مسمى لمن قرأه واطلع على مغالطة مؤلفه للحق الأبلج.

ولهذا أقول: إن أولئك العلماء من مشارقة (الإباضية) الذين يقرّرون أن القرآن كلام الله غير مخلوق، هم الأولى بالاتباع لموافقة كلامهم الكتاب والسنة وسلف الأمة، وليس أقوال المتأخرين من علماء عمان، المخالفة للكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة.

وإني لأرجو من كل طالب حق يبحث عن الحق والحقيقة أن يتجه بتفكيره إلى النصوص الواردة في هذا الموضوع من الكتاب والسنة، لأن العصمة من الزلل والخطأ في التمسك بهما، بغض النظر عمن استدل بهما، لأن الهدف هو الوصول إلى الحق الذي ينجي المسلم بين يدي الله عز وجل يوم الحساب، {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا} [آل عمران 30] ،

وأذكرك بأبيات من قصيدة أبي النضر الإباضي التي سبقت، ولعلك ترجع إليها فقد قال فيها:

هل في الكتاب دلالة من خلقه ... أو في الرواية فأتنا ببيان

الله سماه كلامًا فادعه ... بدعائه في السر والإعلان

إلى أن قال:

سميته ما لم يسم تقحمًا ... هانت عليك عقوبة الديّان

ماذا تقول إذا وقفت مُحَاسَبًا ... وسُئِلت عن لقلاقك الفتان

إذ كل نفس عند ذاك رهينة ... يوم الحساب وكل وجه عان

ثم نعود لكلام المؤلف:

إن المؤلف بعد أن ردَّ شهادة علماء الإباضية السابقين، الموافقة لنصوص الكتاب والسُنّة، وأيّد علماء (عُمان) المتأخرين كما يقول، إلا أنه لم ينص على أسمائهم ولا على كتبهم التي نقل عنها ما عبر عنه بأسلوبه وهو قوله (وقد استمرت هذه الفكرة في الوسط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت