فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 483

إلى الاهتمام بهذا المؤلف القيم، ولقد تحقق دعاء سماحة فضيلة الشيخ أحمد بن أحمد الخليلي مفتي عام السلطنة ... وقد كان، وحققت همّة وزارة التراث القومي والثقافة وهمّة وزيرها هذا الرجاء، وذكر المحقق الانتهاء منه في أول المحرم سنة (1404هـ) الموافق (1983م ) ) .

وأقول: بعد هذا الثناء والمدح لهذا العالم ولكتابه من الخليلي، فإليك نص كلامه في مسألة القول بخلق القرآن.

قال (ص 73 - 81) :

مسألة:

اختلاف الناس في كلام الله لموسى عليه السلام

وسأل عن: اختلاف الناس في كلام الله لموسى عليه السلام قيل له: إن الناس قد اختلفوا في ذلك، فقال قوم: إنه أسمعه نفسه متكلمًا، وقال آخرون: أسمعه صوتًا أفهمه به الكلام، في نفسه أو في غيره، أو خلقه لا في نفسه ولا في غيره، والقرآن صفته، إلى أن قال:

فإن قلت: خلقه في نفسه أحلت؛ لأنّ نفسه ليست بمحل للحوادث، ولا للمخلوقات، وإن قلت: خلقه لا في نفسه ولا في غيره أحلت؛ لأن الصفة لا تقوم بنفسها، والقرآن صفة، وإن قلت خلقه في غيره لم يجز أن يكون متكلمًا بكلامه غيره، ولا يكون كلام غيره هو كلامه، فكان قوله لشيء مخلوق كن مخلوقًا بقولٍ ثاني كن، والثاني بالثالث، والثالث بالرابع، وذلك ما لا نهاية له.

وأيضًا قد اتفقنا أن أسماء الله التي تصفونه بها أسماء ذاتية في القرآن، والأسماء الذاتية لا يجوز عندنا وعندكم أن تكون مخلوقة، فلما كانت صفات الله الذاتية غير مخلوقة، وهي في القرآن، كان القرآن غير مخلوق ... ) إلخ.

ومن أراد المزيد في توضيح هذه المسألة وبيانها فليراجع هذا الكتاب الجزء الأول من (ص 73 - 81) ، فقد ناقش القائلين بخلق القرآن نقاشًا علميًا منطقيًا بالأدلّة من القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت