فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 483

وصاف المطبوعة بسلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، ليطلع الإخوة العمانيون على قول علمائهم المخالف لقول الخليلي، ويرى القارئ أن مؤلف القصيدة في الرد على القائلين بخلق القرآن أنه من علماء الإباضية المشهورين، فقد وصفوه بأنه: العلامة الفقيه الفذ، وإن الشارح للقصيدة هو العالم الشيخ محمد بن وصاف الفقيه العماني.

وذلك حتى لا يُقال عُلّق على الأبيات ووضحت معانيها من مخالف للإباضية وبهذا يتحقق معنى قوله تعالى: {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف 26] .

وليعلم القارئ أن قول الخليلي: إن علماء الإباضية سكتوا في المحنة عن القول في هذه المسألة حتى لا يشايعوا الظلمة أنه قول باطل، وأنه ادعى على علماء عمان ما لم يفعلوا، فأنت ترى أيها القارئ الكريم من أنهم صرحوا بالرد على أصحاب هذه البدعة، بل الناظم صرح بأن ذلك القول بدعة وتحدى من يقول ذلك بأن يأتي بدليل من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم على أن القرآن مخلوق، وبين أنه عاجز عن ذلك وأنه غير واجد شيئًا، ثم ذكر شبههم التي استدلوا بها ورد عليها وهي بعينها شبهة الخليلي التي يتذرع بها في دعوى القول بخلق القرآن.

ثالثًا: ومن علماء عمان الذين شهد لهم الخليلي بأن كتبهم من أحسن المؤلفات جمعًا وتحقيقًا، العلامة المحقق: الشيخ أبي الحسن علي بن محمد علي البسيوي، صاحب «الجامع» فقد جاء في مقدمة المحقق للجزء الأول (ص 8 - 9) ، وهو يثني على الكتاب.

قال: (ولهذا السبب علق سماحة الشيخ أحمد بن أحمد الخليلي في نهاية كلمته التي قدم بها بين يدي «مختصر البسيوي» ، قال: وهذا المختصر إنما هو اختصار لمؤلف أبي الحسن الكبير المعروف بجامع أبي الحسن، وهو من أحسن المؤلفات جمعًا وتحقيقًا، يجد فيه المتعطش لعلم الشريعة ما يروي ظمأه ويشبع رغبته، وعسى الله أن يمنّ بالتوفيق لنشره كما وفق سبحانه لنشر مختصره إن الله سبحانه ولي التوفيق) .

ثم قال المحقق معلقًا على كلام الخليلي: (وهي إشارة عميقة المغزى، إذ تدل على إدراك قيمة هذا الجامع وأهميته، وهذا أيضًا هو الذي وجه همة وزارة التراث القومي والثقافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت