شاهت وجوه أولى الضلال لقد ... عمُوا وتعلَّقوا بمدارج [1] العميان
ارعوا عقولهم رياض تشدّق ... فرعى حماها طائف الشيطان
ألاّ تُزغْ عنهم عنانك مقصرًا ... تصبح عميد البغي والطّغيان
ولئن سألت طريق رشدك تلقه ... يا غرُّ إن لم تَعْدُ في العدوان
ما باله أضحى بزعمك محدثًا ... ما محدث إلا وشيكًا فاني
ولديه أنْبَاءٌ لِمَا هو كائِنٌ ... أو كان أو سيكون في الأزمان
إن كان مخلوقًا بزعمك محدثًا ... فمن المنادي (أيها الثقلان)
ومن الذي فرض الفرائض آمرًا ... بحدودها ونهي عن العصيان
ومن المخاطِبُ خلقَهُ بثوابهم ... وعقابهم في الخلد والنّيران
ولما كانت هذه القصيدة واضحة وصريحة في الرد على القائلين بخلق القرآن بأصرح الألفاظ وأبينها، ولطولها -حيثُ تقع في خمسة وسبعين بيتًا-فقد رأيت تصوير القصيدة بكاملها من كتاب «الدعائم» [2] .
ثانيًا: وقد قام بشرحها العالم الشيخ محمد بن وصاف الفقيه العماني، في شرحه لكتاب المؤلف «الدعائم» طبع سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، تحقيق أحمد عامر.
وهي في الجزء الأول من (ص 118) تحت عنوان: القصيدة الرابعة في فتنة خلق القرآن، وتنتهي في (ص 148) ، وهي في خمسة وسبعين بيتًا كما في أصل كتاب «الدعائم» فقد رأيت أنه من المناسب تصوير القصيدة [3] بشرح العالم العماني محمد بن
(1) المدارج: المذاهب.
(2) الملحق رقم (1) .
(3) في ملحق رقم (2) .