يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ... [التوبة40] ثم يعود ? إلى مكة فاتحًا منتصرًا ويقول لهم: «ما ترون أني صانع بكم» أي: الذين أخرجوه من مكة، فيقولون: «أخ كريم وابن أخ كريم» ، فيقول: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» . هذا منهج المصطفى ? عند المقدرة على من ظلمه، وهكذا أتباعه يطبِّقون سيرته، فإذا قدروا عفوا بل واستغفروا لمن ظلمهم، كما ترى الذي صنعه الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله مع المأمون والمعتصم، وكل من شارك في ضربه، لأنهم لا ينتصرون لأنفسهم وإنما يقدمون أنفسهم لله في إظهار الحق ونصره. فنقول للخليلي: أين التشفي الذي تدعيه على أهل الحديث والسنة من خصومهم؟ إنها الدعاوي الباطلة والزائفة، والدليل الثابت على خلافها، وهكذا فإن الباطل كان زهوقًا.
وقد سبقت الإشارة إلى هذا تحت عنوان: الباطل لا يقف على ساق وبيان تناقضات الخليلي.
الرد على الفقرة الثالثة:
اعتراف الخليلي بأن علماء عُمَان المتأخرين
هم الذين قالوا بخلق القرآن
ففي (ص 108) من كتابه هذا في الفصل نفسه يقول من بداية الصفحة ما نصه: (وأن الذين جاؤوا بعد الذين امتنعوا عن التصريح بخلق القرآن تحاملوا على من قال بخلقه، وأدى بهم ذلك إلى تناقض عجيب، يظهر لك عندما تقرأ ما كتب في هذا الموضوع في تلك الحقبة من الزمن:1ـ كالجزء الأول من بيان الشرع.2ـ والجزء الأول من الكشف والبيان.3ـ وديوان الإمام ابن النضر) .