قلت: إن هؤلاء الذين ذكرهم الخليلي ومثل ببعض ما كتبوا هم
من علماء الإباضية الذين جاؤوا بعد محمد بن هاشم وإمام المشرق الأكبر
-كما قال الخليلي- محمد بن محبوب، واتفقت كلمتهم على القول في (القرآن) بما قاله السلف من الرعيل الأول، من أنه كلام الله غير مخلوق، كما سبق الحديث عن ذلك. وهو في كتاب الخليلي هذا (ص 107) .وقد جاء هؤلاء العلماء من الإباضية، فقالوا بقول من سبقهم وسلكوا مسلكهم ثم ألفوا الكتب في ذلك، ومنها ما مثل به الخليلي: الجزء الأول من «بيان الشرع» ، والجزء الأول من «الكشف والبيان» ، و «ديوان الإمام ابن النضر» ، وهذه الكتب متداولة عند الإباضية، وقد شهد الخليلي على نفسه بذلك.
وإليك أيها القارئ الكريم نص كلامهم، الذي لا تناقض فيه، بل وافقهم العلامة المحقق ـ كما وصفه الخليلي نفسه ـ أبو الحسن البسيوي الإباضي في كتابه «الجامع» في الجزء الأول (ص 73 - 81) ، والذي أثنى عليه الخليلي بأنه كتاب جمع علم الشريعة، وتمنى أن يمن الله بطبعه وإخراجه، وقد طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، وتحققت أمنية الخليلي كما قال المحقق، وفيما يلي نص كلام الإمام ابن النضر في قصيدته والتعريف به من كتابه «الدعائم» ، تأليف الشيخ أبي بكر أحمد بن النضر العماني [1] : الطبعة الثانية، (1409هـ ـ 1988م) ، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة.
(1) تر جمته: قال سالم بن محمد بن سالم بن سيف الرواحي بتاريخ (18/ربيع الأول من عام 1311هـ) في مقدمة الكتاب:
ترجمة الشيخ العالم الفصيح ابن النضر:
قال الشيخ يحيى بن خلفان بن أبي نبهان الخروصي: «هذه ترجمة الشيخ العالم الفقيه الفصيح النبيه، الناظم المفلق الوجيه، صاحب الدعائم، أحمد بن النضر السموئلي العماني المحبوبي الإباضي، الذي نظم الشعر فأجاد، وأخذ بعنانه فتصرف فيه على ما أراد ... إلخ» (ص 3) .
ثم قال في (ص 4) : هذه ترجمته من كتاب خزانة الأخبار.
قال المصنف: «هو الشيخ ابن النضر صاحب الدعائم فهو أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد ابن الخضر العالم الكبير بن سليمان الذي هو من بني النضر السموئلي، بيته بالجابية الفوقية شرقي الجامع، واقتصر الناس على اسم قبيلته لشهرتها فقيل ابن النضر ... إلخ» .