فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 483

ثالثًا: استدلال المؤلف الخليلي على تسامح طائفته الإباضية بقول أشهر قائد إباضي - كما يقول - وهذا القائد هو أبو حمزة المختار ابن عوف السلمي، في خطبته التي نقلها من كتاب الأغاني كما تقدم ذلك، وقد جاء في تلك الخطبة قوله: إن الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة:

1 -مشرك بالله عابد وثن.

2 -أو كافر من أهل الكتاب.

3 -أو إمام جائر‍‍‍‍!

قال: وقد مشى الإباضية في هذا النهج السليم، والتزموا هذا المبدأ القويم .. الخ ما قال عنه ص: 10.

وأقول: إن هذه الخطبة وتقرير المؤلف سَيْر الإباضية على نهجها قد أظهر عقيدة المؤلف وطائفته الإباضية في أئمة المسلمين، وهو الحكم على الإمام الجائر بالكفر، لأنه ذكر في خطبته هذه براءة الإباضية من ثلاثة أصناف من الناس، وأنهم ليسوا منهم، ومنهم الإمام الجائر حيث قرنه بالمشرك عابد الوثن، وبالكافر من أهل الكتاب، وهذا هو مذهب الخوارج، والمؤلف يبين بهذا أنه منهم، وهذه أيضًا عقيدة من اعتز بهم، وهم المعتزلة، الذين جعلوا عقيدتهم مبنية على أصول خمسة هي: التوحيد، والمراد عندهم نفي الصفات عن الله عز وجل، ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمراد به الخروج على أئمة المسلمين إذا جاروا وظلموا، ثم الحكم على مرتكب الكبيرة بالخلود في النار، وهو أحد الأصول الخمسة المسمى بإنفاذ الوعيد، كما هو مذهب المؤلف، والمعتزلة كما هو معلوم من أصولهم وعقيدتهم تقديم العقل على نصوص الكتاب والسنة، وقد عاب المؤلف مذهب المعتزلة بقوله: إنهم أصحاب المدرسة العقلية الذين جعلوا العقل أسمى وأقدس وأصح وأثبت مما جاء به النبيون عن الله عز وجل، وأن طائفته الإباضية لا يأخذون إلا بالنصوص في باب العقائد ص8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت