يقول ـ الخليلي ـ في ص (105) تحت عنوان: الفصل الأول: في اختلاف الأمة في قدم الكلام وحدوثه
هذا الفصل الذي استغرق عشرين صفحة من كتابه هذا وذلك من ص (105ـ125) اشتمل على مغالطات وتلبيسات كثيرة وتكرار لبعض الكلام السابق، ولذا فقد رأيت من المناسب أن أبرز الفقرات الواضحة من هذا الفصل بحيث تشمل مباحث الفصل كلها، ثم نتبعها بالرد على كل فقرة، وقد شمل هذا الفصل الفقرات التالية:
الفقرة الأولى وتشمل الآتي: أ ـ قوله: (إن من القضايا التي شغلت بال الأمة وأحدثت بينها شقاقًا كبيرًا ووزعت طوائفها عزين، قضية كلام الله تعالى المنزل هل هو حادث أو قديم) ؟
قال: (وقد جرّهم هذا إلى الكلام النفسي والخوض فيه، والخوض بين إثباته ونفيه) .
ثم قال: (ولن أتكلم في هذه المباحث ولا مناقشتها إلا بقدر ما يضطرني إليه التمهيد لشرح ما نقمه الناقمون على «الإباضية» من القول بخلق القرآن المنزل على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام) .ب ـ ذكر أن من طوائف هذه الأمة من ينكر الكلام النفسي رأسًا ـ وهم المعتزلة ـ اكتفاء في نفي الخرس عن الله بإثبات صفة القدرة. قال: (وكما مرّ بك أن أصحابنا والأشعرية وجمهور الأمة متفقون على إثباته ثم قال: ولعلك استوضحت تفرقة أصحابنا بينه وبين القرآن وسائر الكتب المنزلة مما نقلته عن صاحب المعالم وعن الإمام ابن أبي نبهان ... إلى أن قال: وقد التبست هذه الفروق على كثير من الناس، فأدى بهم ذلك إلى النزاع والشقاق في القرآن هل هو مخلوق أو غير مخلوق؟)