فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 483

كما يستدل الخليلي على تقرير الكلام النفسي بقول الأخطل النصراني حيث يقول:

(وإطلاق الكلام على مثله ـ يعني على مثل كلام ابن أبي نبهان - مما لم يكن مسموعًا ولا مقروءًا معهود عند العرب)

ومنه قول الأخطل:

لا يعجبنك من خطيب خطبةٌ ... حتى يكون مع الكلام أصيلًا

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلًا

وأقول: وعلى فرض ثبوت ذلك عن الأخطل فإن المرء ليعجب من الخليلي حين يستدل بقول الأخطل النصراني الكافر الضال في عقيدته وفي كلام الله ليحرف بكلام النصراني كلام الله الصريح الذي جاء بلفظ القول المكرر في هذه الآية المقروءة المسموعة فالله عز وجل يقول في هذه الآية الكريمة: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} [النحل40] .

فالله يقول: إنما قولنا لشيء أن نقول له «كن» .

فهل هذا اللفظ ينطبق على تعريف الخليلي للكلام النفسي العاري عن الحروف والأصوات الذي لم يسمعه أحد وإنما هو قائم بنفس المتكلم.

إن من الخذلان أن يستدل المسلم بكلام نصراني قد ضل في عقيدته على كلام الله عز وجل المقروء المسموع كما قال تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ... } [التوبة6] .

وأما النصارى فقد ضلوا في معنى الكلام وزعموا أن عيسى عليه السلام نفس كلمة الله، واتحد اللاهوت بالناسوت، أي شيء من الإله بشيء من الناس، أفيستدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت