فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 483

أَمَا تستغفر الله وتتوب إليه من هذه الجرأة على رسول الهدى- صلى الله عليه وسلم-.

ونزيدك أيها القارئ الكريم من تناقضات الخليلي:

فقد جاء في (ص: 8) السطر 4 من أسفل عيبه وتشنيعه على الصاوي.

وأهل السنة والجماعة المتبعون لمنهج السلف يعيبون على الصاوي ويردون عليه قوله، ولكنهم لم يسقطوا في حمأته كما سقط فيها الخليلي؛ لأن الخليلي والصاوي يستقيان جميعًا من ظلمات الذين يقدسون عقولهم ويقدمونها على نصوص الوحي.

يقول الخليلي- وهو يذكر الأمر الثاني الذي امتازت به الإباضية، وهو عدم التعصب لأئمتهم تعصبًا يجعلهم يتصاممون عن النقول الصحيحة، -كما يقول- قال: (ومن أبشع ما وجدناه في ذلك قول العلامة الصاوي في حاشيته على تفسير الجلالين: «ولا يجوز تقليد ما عدا المذاهب الأربعة ولو وافق قول الصحابة، والحديث الصحيح والآية، فالخارج عن المذاهب الأربعة ضال مضل، وربما أداه ذلك للكفر، لأن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر» اهـ

ونقول لك: ألست خليلًا للصاوي في مقالته الشنيعة هذه؟ فهو يقول: «الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر» .

وأنت تقول: «الأخذ بظاهر ما ثبت في الصحيحين عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يرده العقل ويكذبه البرهان» .

فإذا كان عقلك وبرهانك يكذّب ما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فما الفرق بين قولك وقول الصاوي؟ {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} .

إنه لا فرق بين قولك وقوله إلا في اللفظ فقط، فتكذيب النصوص الثابتة هو الكفر بها، لأنك تصرّح بلفظ التكذيب بعد الرد فتقول: الأخذ بظاهر هذه النصوص يرده العقل ويكذبه البرهان؟

ولهذا نسأل المؤلف الخليلي عن النصوص التي يريد التحاكم إليها عند الاختلاف ما هي، فإنه قد التزم بالتحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة، ولكن كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت