فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 483

ثم قال: (قول جميع أهل الإيمان، قال إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتابه: إن المؤمنين لم يختلفوا أن جميع المؤمنين يرون خالقهم يوم المعاد، ومن أنكر ذلك فليس بمؤمن عند المؤمنين.

قول جميع أهل اللغة: قال أبو عبد الله بن بطة: سمعت أبا عمر محمد بن عبد الواحد صاحب اللغة يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلبًا يقول في قوله تعالى: {وكان بالمؤمنين رحيمًا * تحيتهم يوم يلقونه سلام} [الأحزاب:44]

أجمع أهل اللغة، على أن اللقاء ها هنا لا يكون إلا معاينة ونظرًا بالأبصار، وحسبك بهذا الإسناد صحة.

قال: واللقاء ثابت بنص القرآن كما تقدم.

وبالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكل أحاديث اللقاء صحيحة ثم ساق أحاديث أخرجها البخاري ومسلم [1] اهـ

قال شارح الطحاوية ابن أبي العز الحنفي: (وقد قال بثبوت الرؤية الصحابة والتابعون وأئمة الإسلام المعروفون بالإمامة في الدين وسائر الطوائف المنسوبون إلى السنة والجماعة، وبقول الطحاوي: والرؤية حق لأهل الجنة، بغير إحاطة ولا كيفية كما نطق به كتاب ربنا: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} وتفسيره على ما أراده الله وعلمه وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فهو كما قال، ومعناه على ما أراد، لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا، فإنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله عز وجل ورسوله ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه) [2] . أهـ.

قلت: فرسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي أخرج الله به الناس من الكفر والشرك والجهل، إلى نور الإسلام، يبشر أمته بأنهم سيرون ربهم يوم القيامة بأبصارهم عيانًا، ويقول لهم:

(1) حادي الأرواح: 412 - 420

(2) شرح الطحاوية 1/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت