ثم قال: فهاك سياق أحاديثهم من الصحاح والمسانيد والسنن، وتلقّها بالقبول والتسليم، وانشراح الصدر، لا بالتحريف والتبديل وضيق العطن، ولا تكذب بها، فمن كذّب بها لم يكن إلى وجه ربه من الناظرين، وكان يوم القيامة من المحجوبين.)
ثم قال: فصل- فأما حديث أبي بكر الصديق وذكر إسناده ثم استمر في سياق أحاديث من ذكر أسماءهم من الصحابة، إلى آخرهم الرجل الذي لم يسم. (ص: 409) . وقد أشار المحقق إلى أماكن ورودها.
ثم قال: وهناك بعض ما قاله أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - والتابعون، وأئمة الإسلام، فذكر عددًا من الصحابة قالوا بإثبات الرؤية.)
وفي (ص: 412) قال:(قال الطبري: فيحصل في الباب ممن روى عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من الصحابة حديث الرؤية ثلاث وعشرون نفسًا، منهم علي، وأبو هريرة ... الخ فذكر أسماءهم.
وقال الدارقطني: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عندي سبعة عشر حديثًا في الرؤية كلها صحاح.
وقال البيهقي: روينا في إثبات الرؤية عن أبي بكر الصديق، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبي موسى، وغيرهم، ولم يرووا عن أحد منهم نفيها، ولو كانوا فيها مختلفين لنقل اختلافهم إلينا، كما أنهم لما اختلفوا في الحلال والحرام والشرائع والأحكام نقل اختلافهم في ذلك إلينا.
وكما أنهم لما اختلفوا في رؤية الله بالأبصار في الدنيا، نقل اختلافهم في ذلك إلينا، فلما نقلت رؤية الله سبحانه وتعالى بالأبصار في الآخرة عنهم، ولم ينقل عنهم في ذلك اختلاف، كما نقل عنهم فيها اختلاف في الدنيا، علمنا أنهم كانوا على القول برؤية الله بالأبصار في الآخرة متفقين ومجتمعين.)اهـ
ثم قال: (فصل- وأما التابعون وعصابة الإيمان من أئمة الحديث، والفقه، والتفسير، فأقوالهم أكثر من أن يحيط بها إلا الله عز وجل.
قال سعيد بن المسيب: الزيادة: النظر إلى وجه الله. ورواه مالك عن يحيى عنه.