فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 483

قال: ورواه ابن أبي حاتم من حديث أبي بكر بن عياش عن عاصم ابن أبي النجود، عن أبي الضّحى عن مسروق، ورواه غير واحد عن مسروق، وثبت في الصحيح وغيره عن عائشة من غير وجه.

قال: وقد خالفها ابن عباس: فعنْهُ إطلاق الرؤية، وعنه أنه رآه بفؤاده مرتين.

قال: والمسألة تذكر في أول سورة النجم إن شاء الله.)

قلت: وقد سبق نقل ذلك من الصحيحين، وأوردنا ما ذكره ابن منده في رواية ابن عباس ورواية عائشة، وذكرنا جمع العلماء بين نفي عائشة، ورواية ابن عباس المطلقة والروايات التي ذكرها ابن جرير عن ابن عباس وغيره، في الرد على تلبيس المؤلف [1] .

ويواصل ابن كثير فيقول: (وقال ابن أبي حاتم وساق بإسناده إلى يحيى بن معين قال: سمعت إسماعيل بن علية يقول في قول الله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} قال: هذا في الدنيا.

وقال آخرون: {لا تدركه الأبصار} ، أي جميعها، وهذا مخصص بما ثبت من رؤية المؤمنين له في الآخرة.

وقال آخرون من المعتزلة- بمقتضى ما فهموه من هذه الآية- إنه لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة.

فخالفوا أهل السنة والجماعة في ذلك، مع ما ارتكبوه من الجهل بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله.

أما الكتاب:

فقوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة} .

وقال تعالى عن الكافرين: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} .

قال الإمام الشافعي: فدل هذا على أن المؤمنين لا يحجبون عنه تبارك وتعالى.

وأما السنة:

(1) ص 75 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت